العظيم آبادي
298
عون المعبود
للمرة من غرف إذا أخذ الماء بالكف قاله الطيبي وفي بعض الشروح غرفة بفتح الغين مصدر وبضم الغين المغروف أي ملء الكف وغرف بالضم جمع غرفة بالضم قال المنذري في إسناده محمد بن إسماعيل بن عياش وأبوه وفيهما مقال انتهى قال شمس الدين ابن القيم هذا الحديث رواه أبو داود من حديث إسماعيل بن عياش وهذا إسناد شامي وحديثه عن الشاميين صحيح انتهى واعلم أنه اختلف الأئمة رحمهم الله تعالى في نقض المرأة ضفر رأسها على أربعة أقوال الأول لا يجب النقض في غسل الحيض والجنابة كليهما إذا وصل الماء إلى جميع شعرها ظاهره وباطنه حتى يبلغ الماء إلى داخل الشعر المسترسل وإلى أصول الشعر وإلى جلد الرأس وهذا مذهب الجمهور واستدلالهم بحديث علي من ترك موضع شعرة من جنابة الحديث وبحديث أم سلمة من طريق أسامة ابن زيد عن المقبري عنها وفيه واغمزي قرونك عند كل حفنة والغمز هو التحريك بشدة وبحديث عائشة في صفة غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه الأئمة الستة إلا ابن ماجة وفيه يدخل يديه في الإناء فيخلل شعره حتى إذا رأى أنه قد أصاب البشرة أو أنقى البشرة ولمسلم ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر وللترمذي والنسائي ثم يشربه الماء وبحديث عائشة أن أسماء سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل المحيض وفيه فتدلك حتى تبلغ شؤون رأسها أخرجه مسلم والمؤلف وبغير ذلك من الأحاديث التي تدل بظاهرها على دعواهم الثاني أنها تنقضه بكل حال وهو قول إبراهيم النخعي قال ابن العربي ووجه قوله وجوب عموم الغسل ولم ير ما ورد من النبي صلى الله عليه وسلم من الرخصة ولو رآه ما تعداه إن شاء الله تعالى الثالث وجوب النقض في الحيض دون الجنابة وهو قول الحسن وطاوس وأحمد بن حنبل واحتجاجهم بحديث أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسلت المرأة من حيضتها نقضت شعرها نقضا وغسلته بخطمي وأشنان فإذا اغتسلت من الجنابة صبت على رأسها الماء وعصرته أخرجه الدارقطني في الأفراد والبيهقي في سننه الكبرى والطبراني في معجمه الكبير قلت قال في السيل الجرار في إسناده مسلم بن صبيح اليحمدي وهو مجهول وهو غير أبي الضحى مسلم بن صبيح المعروف فإنه أخرجه الجماعة كلهم وأيضا إقرانه بالغسل الخطمي وأشنان يدل على عدم الوجوب فإنه لم يقل أحد بوجوب الخطمي ولا الأشنان انتهى وبحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها وكانت حائضا انقضي شعرك واغتسلي رواه الأئمة الستة وهذا